توطئة
:
إن موضوع المعجزة أو خرق العادات الطبيعية على يد الأنبياء المرسلين أو
أوصيائهم من قِبَل الله سبحانه وتعالى ، بل وحتى بعض الأولياء الصالحين من
عامة الناس قد يُجري سبحانه وتعالى على أيديهم أموراً تُخرق بها العادة
المطّردة ، وهذا لا يكون إلاّ في حالات خاصة ، وظروف معيّنة .
والحدث المعجز يدعم ويؤيّد دعوى الأنبياء والأوصياء على أنهم مبعثون
ومنصّبون من قبل الله تبارك وتعالى ، أو تعتبر كرامة إلهية إلى ذلك الولي ، ولو أنها
- المعجزة - تتفاوت درجة من شخص لآخر . فالكرامة التي تتحقق لهذا الولي
مثلا ، تختلف تماماً عن المعجزة التي يجعلها الله لأحد أنبيائه المرسلين أو
أوصيائهم كماً وكيفاً ، وهو أمر طبيعي تبعاً لتفاوت درجة القرب من الله تبارك
وتعالى ، ومنزلة وخصوصيات بعضهم عن البعض الآخر ، وحتى الأنبياء فإنهم
متفاوتون فيما بينهم بين مُخلص ، وصدّيق ، وخليل ، وكليم ، وحبيب . .
وهكذا يتبين لنا أن المعجزة أمر غير طبيعي لتحقيق شيء طبيعي ينكره
الناس ولا يستجيبون له ، فيكون الهدف من وراء المعجزة تأييد دعوة سماوية ، أو
بيان وتدعيم أن الذي يأتي بها إنما هو منصوب من قبل السماء في أداء مهمته
الرسالية .
وبما أن الإمامة هي منصب إلهي ليس للإنسان رأي فيه ، كما هو حال
النبوة ، بل تُعتبر امتداداً لمسيرة النبوّة في مقطع زمني معيّن . فلا يُستكثر على