وفلان ( يعني أن تذكر أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) جميعاً ) أئمة . اللهم وليك فلان ( 1 ) فاحفظه
من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن فوقه ، ومن تحته ، وامدد له
في عمره ، واجعله القائم بأمرك ، والمنتصر لدينك ، وأره ما يحب وما تقرُّ به عينه
في نفسه وذريته ، وفي أهله وماله ، وفي شيعته وفي عدوّه . وأرهم من ما
يحذرون ، وأره فيهم ما يحبّ وتقرُّ به عينه ، واشف صدورنا وصدور قوم
مؤمنين " .
وقد روى ابن طاووس ، بإسناده إلى أبي المفضّل محمّد بن عبد الله
الشيباني فيما رواه بإسناده إلى السيد عبد العظيم بن عبد الله الحسني ( رحمه الله ) بالريّ
قال : صلّى أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا ( عليه السلام ) صلاة المغرب في ليلة رأى فيها
هلال شهر رمضان فلمّا فرغ من الصّلاة ونوى الصّيام رفع يديه فقال :
" اللّهمّ يامن يملك التَّدبير ، وهو على كلِّ شيء قدير ، يامن يعلم خائنة
الأعين ، وما تخفي الصُّدور ، وتجِنُّ الضّمير ، وهو اللّطيف الخبير .
اللّهمَّ اجعلنا ممن نوى فعمل ، ولا تجعلنا ممن شقي فكسل ، ولا ممن هو
على غير عمل يتّكل .
اللّهمَّ صحّح أبداننا من العلل ، وأعنّا على ما افترضت علينا من العمل ، حتّى
ينقضي عنّا شهرك هذا وقد أدّينا مفروضك فيه علينا .
اللّهمَّ أعنّا على صيامه ، ووفِقنا لقيامه ، ونشّطنا فيه للصّلاة ، ولا تحجبنا من
القراءة ، وسهّل لنا فيه إيتاءَ الزَّكاة .
اللّهمَّ لا تسلّط علينا وصباً ، ولا تعباً ، ولا سقماً ، ولا عطباً .
هامش
( 1 ) مما يظهر من سياق الدعاء أن المقصود بفلان هنا هو الإمام المهدي المنتظر ( عج ) . والظاهر
أن الإمام الجواد ( عليه السلام ) لم يسمه باسمه علنا ، خوفاً عليه من أعداء الله ورسوله على ما يظهر ؛
لأن التكتم عليه كان يشتد كلما قرب مولده الشريف .