دعاؤه ( عليه السلام ) في قنوته :
وروى السيد ابن طاووس في كتابه ( مهج الدعوات ) عدداً من القنوتات
لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومنها هذا القنوت للإمام الجواد ( عليه السلام ) :
" [ اللّهمّ ] منائحك متتابعة ، وأياديك متوالية ، ونعمك سابغة ، وشكرنا
قصير ، وحمدنا يسير ، وأنت بالتعطّف على من اعترف جدير .
اللّهمّ وقد غصّ أهل الحق بالريق ، وارتبك أهل الصدق في المضيق ، وأنت
اللّهمّ بعبادك وذوي الرغبة إليك شفيق ، وبإجابة دعائهم وتعجيل الفرج عنهم
حقيق .
اللّهمّ فصلّ على محمد وآل محمد ، وبادرنا منك بالعون الذي لا خذلان
بعده ، والنصر الذي لا باطل يتكأده : وأتح لنا من لدنك متاحاً فيّاحاً ، يأمن فيه
وليّك ، ويخيب فيه عدوّك ، ويقام فيه معالمك ، ويظهر فيه أوامرك ، وتنكشف فيه
عوادي عداتك .
اللّهمّ بادرنا منك بِدارَ الرحمة ، وبادِر أعداءك من بأسك بِدارَ النقمة ، اللّهمّ
أعِنّا ، وأغِثنا ، وارفَع نقمتك عنّا ، وأحِلَّها بالقوم الظالمين " .
ودعا ( عليه السلام ) في قنوته أيضاً فقال :
" اللّهمّ أنت الأول بِلا أوّليّة معدودة ، والآخر بلا آخريّة محدودة ، أنشأتنا
لا لِعِلَّة اقتساراً ، واخترعتنا لا لحاجة اقتداراً ، وابتدعتنا بحكمتك اختياراً ،
وبلوتَنا بأمرك ونهيك اختباراً ، وأيَّدتنا بالآلات ، ومَنَحْتَنا بالأدوات ، وكلَّفتنا
الطاقَةَ ، وجشَّمتنا الطاعة ، فأمرتَ تخييراً ، ونهيت تحذيراً ، وخَوَّلتَ كثيراً ،
وسألتَ يسيراً ، فَعُصي أمرك فَحَلُمتَ ، وجُهِلَ قدرُك فتكرّمتَ ، فأنتَ ربُّ العِزّةِ
والبَهاء ، والعظمة والكبرياء ، والإحسان والنعماء ، والمنِّ والآلاء ، والمِنَح والعطاء ،
والإنجاز والوفاء .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 163
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٦٣