قال : " أما ذا فنعم ؛ يا غلام أعطه مئة دينار " ( 1 ) .
وفي كتاب الدلائل لأبي جعفر الطبري نقل هذه الرواية ، وقد أوردناها
أيضاً في معاجز الإمام وكراماته ، فنقل بسنده عن المنخّل بن علي قوله : لقيت
محمد بن علي بسرّ من رأى ، فسألته النفقة إلى بيت المقدس ، فأعطاني مئة دينار ،
ثم قال لي : " غمض عينيك " ، فغمضتهما ، ثم قال : " افتح " ، فإذا أنا ببيت
المقدس تحت القبة ، فتحيرت في ذلك ( 2 ) .
قال الحميري : وقال لي أبو هاشم : وأعطاني أبو جعفر ثلاثمائة دينار
وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمه وقال : " أما إنه سيقول لك دلني على حريف
يشتري لي بها متاعاً فدله عليه " .
قال : فأتيت بالدنانير فقال لي : يا أبا هاشم دلني على حريف يشتري بها
متاعاً ، ففعلت .
وروى الكليني في الكافي في باب الفيء والأنفال عن علي بن إبراهيم ،
عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) إذ دخل عليه صالح بن محمد بن
سهل ، وكان يتولّى له الوقف بقم ، فقال : يا سيدي اجعلني في عشرة آلاف درهم
في حلّ ، فإني أنفقتها .
فقال ( عليه السلام ) له : " أنت في حلّ " .
فلما خرج صالح ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أحدهم يثب على أموال حق آل
محمد وأيتامهم ، ومساكينهم ، وفقرائهم ، وأبناء سبيلهم ، فيأخذه ثم يجيء فيقول :
اجعلني في حلٍّ ، تراه ظن أني أقول : لا أفعل ؟ ! والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن
ذلك سؤالا حثيثاً " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 3 / 158 .
( 2 ) دلائل الإمامة : ص 399 ح 351 .
( 3 ) أصول الكافي : 1 / 548 ح 27 .