تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
جور العدا أم هوان الناصبين لنا * أم طول غيبة مولى عن مواليهِ لقد مُنينا بما لو مسّ أيسره * رضوى تدكدك وانهدّت أعاليهِ أكلّ يوم لكم يا بن الزكيّ دمٌ * يطلّ هدراً وما من ثائر فيهِ يا طاوي البيد يرجو نيلَ مقصده * أرح بطُوس تَفُز فيما ترجّيهِ أنزل وحيّي بها عنّي ضريح عُلىً * أهل السماوات ما زالت تحيّيهِ فيه عليّ بن موسى لم يخب أبداً * لاج إليه ولا راج أياديهِ أبو الجواد ومن جدوى يديه إذا * مرّت على ميّت الآمال تحييهِ أفدي غريباً عن الأوطانِ قد شحطت * به النوى عن مغانيهِ وأهليهِ الضامن الخُلد في أعلى الجنان لمن * يزور في طُوس مثواهُ ويأتيهِ لم أنسَ إذ غاله المأمون حيث غدا * يبدي له غير ما في القلب يخفيهِ ألقى مقاليد عهد الملك في يدهِ * والغدر بابن رسول الله ينويهِ ودسّ بالعنب السمّ النقيع له * فبات مضطهداً ممّا يعانيهِ حتّى إذا أزف المقدور جاء له * الجواد والدمع يجري من مآقيهِ سرعان ما جاءه من طيبة فغدا * أبوه يدنيهِ للنجوى ويوصيهِ وكيف يبعد في المسرى عليه مدىً * لديه سيّان قاصيهِ ودانيهِ لكنّ جسم حسين في الطفوف ثوى * عار ثلاثاً ووحش القفر تبكيهِ ظمآن لم يروِ عذب الماء غلّته * والسُّمْر تروي نجيعاً من بوانيهِ ( 1 ) عريان بات بلا غُسل ولا كفن * وما دنا أحدٌ منه يُواريهِ ( 2 )
هامش
( 1 ) السُّمر : الرماح . والبواني : أضلاع الصدر . ( 2 ) الذخائر : 57 ، وقد نظم هذه القصيدة سنة 1338 ه‍ ، كما أشار في ديوانه ( الذخائر ) .