تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
قضى شهيداً صابراً محتسبا * وهو غريبٌ بل غَريب الغُربا تقطّعت أمعاؤه بالسمّ * فِداه نفسي وأبي وأُمّي الباكون عليه بكت عليه هاطلات القُدسِ * فاحت عليه نَفَحات الأُنسِ فاح الأمينُ وهو ذو شجون * ممّا جنت به يد المأمونِ عليه سيّد الورى ينوحُ * حزناً فكيف لا ينوحُ الرُّوحُ ناحت عليه الأنبياءُ والرُّسُل * بل العقولُ والنفوسُ والمثل ناحت عليه الحُور في الجِنانِ * تأسّياً بخيرةِ النِّسوانِ بكى عليه ما يُرى ولا يَرى * والبرّ والبحر وأطباق الثرى لقد بكى البيت ومستجاره * وكيف لا ومنه عزّ جاره وقد بكاه المشعر الحرام * والحجر الأسود والمقام لفقد عزّها ومن حماها * بعزّه عن كلّ ما دهاها بل هو عزّ الأرض والسماء * والملأ الأعلى على سواء ( 1 ) [ 36 ] الشيخ محمد علي اليعقوبي ( 2 ) : يا حجّة الله قد ضاق الخناق بنا * فأيّ هول من الدنيا نقاسيهِ
هامش
( 1 ) الأنوار القدسيّة : 82 - 88 . ( 2 ) هو الشيخ محمد علي بن يعقوب بن جعفر النجفي ، الملقّب باليعقوبي نسبة إلى أبيه ، أديب بارع ، وخطيب مفوّه ، من مؤسّسي الرابطة الأدبية في النجف ، توفّي سنة 1384 ه‍ ، وترك آثاراً كثيرة ، وله ديوان شعر مطبوع بعنوان الذخائر . مستدرك أعيان الشيعة 1 : 190 ، شعراء الغري 9 : 505 .