تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
به تجلّت لأُولي الأبصارِ * حقائق الأسرار والأنوارِ به سمت معاهد العلوم * حتّى علت على ذرى النجوم بل جازت السدرة منتهاها * تكاد أن تدنو إلى أدناها كيف وربّانيها على * فلا ينال قدرها العُلى على الرضا سليل المرتضى * ومن بكفّه مقاليد القضا عقل العقول في علوّ المرتبة * نفس الرسول في سموّ المنقبه أصل الأُصول فهو أسمى شجره * فرع البتول فهو أزكى ثمره جلّ اسمه وعزّ شأنه وباسمه استدارت الدوائر * وباسمه استقامت السرائر وباسمه السامي جرى فُلك الفَلك * وذكره عنوان تسبيح الملك وذكره تحيا به القلوب * وتنجلي بذكره الكروب هو المثاني بل هو التوحيد * هو الكتاب المحكم المجيد فمن يضاهي شرفاً وجاها * روح محمد وقلب طه بيضاء موسى هي في يمينه * ونور ياسين على جبينه وآية النور سناء نوره * والنور كلّ النور في ظهوره في لوح نفسه مقام الرضا * عن وصفه تكلّ أقلام القضا الرضاء والغناء لقد تفانى في الرضاء بالقضا * حتّى تسامى وتسمّى بالرضا بل في رضا الباري رضاه فانِ * بل ذاته بذلك العنوانِ بل جاز عن أقصى مراتب الفنا * حتّى تجلّى قائلا إنّي أنا هو ابن من دنا إلى دناه * ما كذّب الفؤاد ما رآه وهو لذلك الفؤاد ثمره * فأين منه الطُّور أين الشجرة
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 630 | حسين الشاكري