به تجلّت لأُولي الأبصارِ * حقائق الأسرار والأنوارِ
به سمت معاهد العلوم * حتّى علت على ذرى النجوم
بل جازت السدرة منتهاها * تكاد أن تدنو إلى أدناها
كيف وربّانيها على * فلا ينال قدرها العُلى
على الرضا سليل المرتضى * ومن بكفّه مقاليد القضا
عقل العقول في علوّ المرتبة * نفس الرسول في سموّ المنقبه
أصل الأُصول فهو أسمى شجره * فرع البتول فهو أزكى ثمره
جلّ اسمه وعزّ شأنه
وباسمه استدارت الدوائر * وباسمه استقامت السرائر
وباسمه السامي جرى فُلك الفَلك * وذكره عنوان تسبيح الملك
وذكره تحيا به القلوب * وتنجلي بذكره الكروب
هو المثاني بل هو التوحيد * هو الكتاب المحكم المجيد
فمن يضاهي شرفاً وجاها * روح محمد وقلب طه
بيضاء موسى هي في يمينه * ونور ياسين على جبينه
وآية النور سناء نوره * والنور كلّ النور في ظهوره
في لوح نفسه مقام الرضا * عن وصفه تكلّ أقلام القضا
الرضاء والغناء
لقد تفانى في الرضاء بالقضا * حتّى تسامى وتسمّى بالرضا
بل في رضا الباري رضاه فانِ * بل ذاته بذلك العنوانِ
بل جاز عن أقصى مراتب الفنا * حتّى تجلّى قائلا إنّي أنا
هو ابن من دنا إلى دناه * ما كذّب الفؤاد ما رآه
وهو لذلك الفؤاد ثمره * فأين منه الطُّور أين الشجرة
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 630
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٣٠