أنا عبدٌ لكم مطيعٌ إذا ما * كان غيري مطاوعاً إبليسا
قد تمسّكت منكم بولاء * ليس يلقي القشيب منه دريسا ( 1 )
أترجّى به النجاة إذا ما * خاف غيري في الحشر ضرّاً وبؤسا
فأراني والوجه منّي طلقٌ * وأرى الوجه الشناة ( 2 ) عبوسا
من عددنا من الورى كان مر * ؤوساً ومنكم من عدّ كان رئيسا
فقد العاملون مثل الذنابى * وغدوتم للعالمين رؤوسا ( 3 )
[ 31 ] السيّد علي الحديدي ( 4 ) :
أيّها السيّد الذي جاء فيهِ * قول صدق ثقاتنا ترويهِ
بصحيح الإسناد قد جاء حقّاً * عن أخيه لأُمّه وأبيهِ
إنّني قد ضمنت جنّات عدن * للذي زارني بلا تمويهِ
وإذا لم يُطِق زيارة قبري * حيث لم يستطع وصولا إليهِ
فليزر في العراق قبر أخي * القاسم وليُحسن الثناء عليهِ
فأنا ضامن له كما ضمنت * على نفسي لأنّه أخي وشبيهي
جنّة الخلد في النعيم مقيم * حسب ما يبتغي وما يشتهيهِ ( 5 )
هامش
( 1 ) القشيب : الجديد ، الدريس : البالي .
( 2 ) الشناة : جمع شانئ ، المبغض .
( 3 ) كشف الغمّة 3 : 131 .
( 4 ) هو السيّد علي يحيى بن حديد الحسيني ، من شعراء القرن الحادي عشر . البابليات 1 :
162 .
( 5 ) شعراء الغري 6 : 233 .