يوم من سنة 203 ه ، وقد سُمّ في ماء الرمّان وأُسقي ( 1 ) .
4 - وقال ابن الطقطقي : ومات علي بن موسى من أكل عنب ، فقيل : إنّ
المأمون لمّا رأى إنكار الناس ببغداد لما فعله من نقل الخلافة إلى بني عليّ ( عليه السلام ) ،
وإنّهم نسبوا ذلك إلى الفضل بن سهل ، ورأى الفتنة قائمةً ، دسّ جماعة على الفضل بن
سهل فقتلوه في الحمّام ، ثمّ أخذهم وقدّمهم ليضرب أعناقهم ، قالوا له : أنت أمرتنا
بذلك ثمّ تقتلنا ! فقال : أنا أقتلكم بإقراركم ، وأمّا ما ادّعيتموه عليّ من أنّي أمرتكم
بذلك ، فدعوى ليس لها بيّنة ، ثمّ ضرب أعناقهم ، وحمل رؤوسهم إلى الحسن بن
سهل ، وكتب يعزّيه ، ويولّيه مكانه .
ثمّ دسّ إلى عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) سمّاً في عنب ، وكان يحبّ العنب ، فأكل
منه فمات من ساعته .
ثمّ كتب المأمون إلى بني العباس ببغداد يقول لهم : إنّ الذي أنكرتموه من أمر
علي بن موسى قد زال ، وإنّ الرجل مات ( 2 ) .
5 - وقال جرجي زيدان : وفكّر في بيعته علي الرضا ، فأعظم أن يرجع عنها ،
وخاف إذا رجع أن يثور عليه أهل خراسان فيقتلوه ، فعمد إلى سياسة الفتك ، فدسّ
إليه من أطعمه عنباً مسموماً فمات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأنساب 3 : 74 .
( 2 ) الفخري في الآداب السلطانيّة : 218 .
( 3 ) الحياة السياسية للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 423 ، عن تأريخ التمدّن الإسلامي ، المجلّد الثاني - الجزء
الرابع : 440 .