طوس ، فلمّا صار بها أقام عند قبر أبيه أيّاماً ، ثمّ إنّ عليّ بن موسى الرضا أكل عنباً
وأكثر منه فمات فجأة ، وذلك في آخر صفر ، فأمر به المأمون ودفن عند الرشيد .
وكتب في شهر ربيع الأوّل إلى الحسن بن سهل يعلمه أنّ علي بن موسى بن جعفر
مات ، ويعلمه ما دخل عليه من الغمّ والمصيبة بموته .
وكتب إلى بني العباس والموالي وأهل بغداد يعلمهم موت علي بن موسى ،
وأنّهم إنّما نقموا بيعته له من بعده ، ويسألهم الدخول في طاعته ، فكتبوا إليه وإلى
الحسن جواب الكتاب بأغلظ ما يكتب به إلى أحد ( 1 ) .
4 - وقال ابن الأثير : في سنة ثلاث ومائتين مات علي بن موسى
الرضا ( عليه السلام ) ، وكان سبب موته أنّه أكل عنباً فأكثر منه ، فمات فجأة ، وذلك في آخر
صفر ، وكان موته بمدينة طوس ، فصلّى المأمون عليه ، ودفنه عند قبر أبيه الرشيد ،
وكان المأمون لمّا قدمها قد أقام عند قبر أبيه .
وقيل : إنّ المأمون سمّه في عنب ، وكان عليّ يحبّ العنب ، وهذا عندي بعيد ( 2 ) .
5 - وقال اليافعي : توفّي علي الرضا بمدينة طوس ، وصلّى عليه المأمون ،
ودفنه ملتصق قبر أبيه الرشيد ، وكان سبب موته على ما حكوا أنّه أكل عنباً فأكثر
منه ، وقيل : بل مات مسموماً ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 8 : 568 .
( 2 ) الكامل في التأريخ 6 : 351 .
( 3 ) مرآة الجنان 2 : 10 .