وهل ذهب عن هؤلاء المؤرّخين أنّ الرضا ( عليه السلام ) هو مؤلّف الرسالة الذهبيّة في
الطبّ ، والتي ألّفها بطلب من المأمون ، وفيها أمثلة رائعة في مسألة الإقلال من الطعام
والاقتصاد بالأكل والشرب ، ومنها قوله ( عليه السلام ) : " ومن أخذ الطعام زيادةً لم يفده ،
ومن أخذ بقدر لا زيادة عليه ولا نقص ، غذّاه ونفعه . . . وارفع يدك من الطعام
وبك إليه بعض القرم ، فإنّه أصحّ لبدنك ، وأذكى لعقلك ، وأخفّ على نفسك " ( 1 ) .
وحاشا الإمام ( عليه السلام ) أن يأمر الناس بما لم يفعله هو ، فيأكل بإفراط إلى حدّ الموت .
أسباب أُخرى :
وذكر البعض أسباباً أُخرى في وفاة الإمام ( عليه السلام ) قد تكون أقرب إلى الواقع ،
لأنّها تنسجم مع معطيات تلك المرحلة والظروف السياسية المحيطة برأس السلطة
العباسية .
1 - قال الخزرجي : مات ( عليه السلام ) مسموماً بطوس سنة 203 ه ( 2 ) .
2 - وقال ابن الساعي في ( مختصر أخبار الخلفاء ) : قضى مسموماً ، ثمّ دفن في
قرية يقال لها سناباد بأرض طوس ( 3 ) .
3 - قال السمعاني : مات علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بطوس يوم السبت آخر
هامش
( 1 ) أُنظر الرسالة الذهبيّة ، وقد تقدّمت في طبّه ( عليه السلام ) .
( 2 ) خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 2 : 257 / 5054 .
( 3 ) تأريخ الأحمدي : 348 .