عَليمٌ ) ( 1 ) قال : حافظٌ لما في يدي ، عالمٌ بكلّ لسان ( 2 ) .
52 - وعن إسماعيل بن همّام ، قال : قال الرضا ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : ( إنْ
يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأسَرَّها يوسُفُ في نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ ) ( 3 ) .
قال ( عليه السلام ) : كانت لإسحاق النبيّ ( عليه السلام ) مِنطقة ( 4 ) ، يتوارثها الأنبياء ، فكانت
عند عمّة يوسف ، وكان يوسف عندها ، وكانت تحبّه ، فبعث إليها أبوه : أن ابعثيه إليّ ،
وأردّه إليكِ ، فبعثت إليه : أن دعْهُ عندي الليلة ، لأشمّه ، ثمّ أُرسله إليك غدوة ؟ فلمّا
أصبحت ، أخذت المنطقة فربطتها في حَقوه ( 5 ) ، وألبسته قميصاً ، وبعثت به إليه ،
وقالت : سُرِقت المِنطقة ، فَوُجدت عليه ، وكان إذا سَرَق أحدٌ في ذلك الزمان ، دُفِع
إلى صاحب السرقة ، فأخذته ، فكان عندها ( 6 ) .
53 - وعن الحسن بن علي الوشّاء ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، مثله وزاد فيه : فلذلك
قال إخوة يوسف ، حيث جعل الصاع في وعاء أخيه ، فقال لهم يوسف : ما جزاء من
وُجد في رحله ؟ قالوا : هو جزاؤه . بإجراء السنّة التي تجري فيهم ، فبدأ بأوعيتهم
هامش
( 1 ) يوسف : 55 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 180 / 39 ، البرهان 3 : 178 / ذيل الحديث 5295 .
( 3 ) يوسف : 77 .
( 4 ) المِنْطَقَة : ما يُشدّ في الوسط .
( 5 ) الحَقْو : الخصر ومشدّ الإزار .
( 6 ) تفسير العياشي 2 : 185 / 53 ، البرهان 3 : 184 / 5312 .