تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
من ؟ قال : علي بن الحسين . وسكت فلم يزل يسكت عند كلّ واحد حتّى أُعيد المسألة ، فيقول ، حتّى سمّاهم إلى آخرهم صلوات الله عليهم ( 1 ) . 17 - وعن عبد الله بن جندب ، قال : كتب إليّ أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : ذكرت - رحمك الله - هؤلاء القوم الذين وصفت أنّهم كانوا بالأمس لكم إخواناً ، والذي صاروا إليه من الخلاف لكم ، والعداوة لكم ، والبراءة منكم ، والذي تأفّكوا به من حياة أبي صلوات الله عليه ورحمته . وذكر في آخر الكتاب : أنّ هؤلاء القوم سَنَح لهم شيطان ، اغترّهم بالشبهة ، ولبّس عليهم أمر دينهم ، وذلك لمّا ظهرت فريتهم ، واتّفقت كلمتهم ، وكَذَبوا على عالمهم ، وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم ، فقالوا : لِمَ ومَن وكيف ؟ فأتاهم الهلاك من مأمن احتياطهم ، وذلك بما كسبت أيديهم ( وَما رَبُّكَ بِظَلاّم لِلْعَبيدِ ) ( 2 ) ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم ، بل كان الفرض عليهم ، والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحيّر ، وردّ ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه ، لأنّ الله يقول في محكم كتابه : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسولِ وَإلى أُولي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذينَ يَسْتَنْبِطونَهُ مِنْهُمْ ) ( 3 ) ، يعني آل محمّد ، وهم الذين يستنبطون من القرآن ، ويعرفون الحلال والحرام ، وهم الحجّة لله على خلقه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 251 / 171 ، البرهان 2 : 113 / 2495 . ( 2 ) فصّلت 41 : 46 . ( 3 ) النساء : 83 . ( 4 ) تفسير العياشي 1 : 260 / 206 ، البرهان 1 : 135 / 2584 .