9 - وعن أبي محمّد الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس الرازي ،
قال : حدّثني سيّدي علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نزلت ( الَّذينَ يُنْفِقونَ أمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ
وَالنَّهارِ سِرَّاً وَعَلانِيَةً ) ( 1 ) في عليّ ( 2 ) .
10 - وعن عمر بن سليمان ، عن رجل من أهل الجزيرة ، قال : سأل
الرضا ( عليه السلام ) رجلٌ فقال له : جعلت فداك ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( فَنَظِرَةٌ إلى
مَيْسَرَة ) ( 3 ) فأخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله ، لها حدٌّ يُعرف إذا صار هذا
المعسر لا بدّ له من أن يُنتَظر ، وقد أخذ مال هذا الرجل ، وأنفق على عياله ، وليس له
غلّة ينتظر إدراكها ، ولا دين ينتظر محلّه ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟
قال : ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام ، فيقضي عنه ما عليه من سهم
الغارمين ، إذا كان أنفقه في طاعة الله ، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على
الإمام .
قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه ، وهو لا يعلم فيمَ أنفقه في طاعة الله أو في
معصيته ؟ قال : يسعى له في ماله فيردّه وهو صاغر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 274 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 62 / 255 ، البرهان 1 : 551 / 1507 .
( 3 ) البقرة : 280 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 155 / 520 ، البرهان 1 : 560 / 1549 .