ومن أراد أن لا تسقط أُذناه ولهاته ، فلا يأكل حلواً حتّى يتغرغر بعده بخلّ .
ومن أراد أن لا يصيبه اليرقان ، فلا يدخل بيتاً في الصيف أوّل ما يفتح بابه ،
ولا يخرج منه أوّل ما يفتح بابه في الشتاء غدوة .
ومن أراد أن لا يصيبه ريح في بدنه ، فليأكل الثوم كلّ سبعة أيّام مرّة .
ومن أراد أن لا تفسد أسنانه ، فلا يأكل حلواً إلاّ بعد كسرة خبز .
ومن أراد أن يستمرئ طعامه ، فليتّكئ بعد الأكل على شقّه الأيمن ، ثمّ ينقلب
بعد ذلك على شقّه الأيسر حتّى ينام .
ومن أراد أن يذهب البلغم من بدنه وينقصه ، فليأكل كلّ يوم بكرة شيئاً من
الجوارش ( 1 ) الحريف ، ويكثر دخول الحمّام ، ومضاجعة النساء ، والجلوس في
الشمس ، ويجتنب كلّ بارد من الأغذية ، فإنّه يذهب البلغم ويحرقه .
ومن أراد أن يطفئ لهب الصفراء ، فليأكل كلّ يوم شيئاً رطباً بارداً ، ويروّح
بدنه ، ويقلّ الحركة ، ويكثر النظر إلى من يحبّ .
ومن أراد أن يحرق السوداء ، فعليه بكثرة القي ، وفصد العروق ، ومداومة
النورة .
ومن أراد أن يذهب بالريح الباردة فعليه بالحقنة ، والأدهان الليّنة على
الجسد ، وعليه بالتكميد بالماء الحارّ في الأبزن ( 2 ) ، ويجتنب كلّ بارد ، ويلزم كلّ حارّ
ليّن .
هامش
( 1 ) الجوارش : عبارة عن الدواء الذي لم يحكم سحقه ، ولم يطرح على النار ، بشرط تقطيعه
رقاقاً .
( 2 ) الأبزن : حوض يغتسل فيه .