تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وأصحّها وأفضلها ما كان بهذا الوصف الذي نبع منه ، وكان مجراه في جبال الطين ، وذلك أنّها تكون في الشتاء باردة ، وفي الصيف مليّنة للبطن ، نافعة لأصحاب الحرارات . وأمّا الماء المالح والمياه الثقيلة ، فإنّها تيبّس البطن ، ومياه الثلوج والجليد رديئة لسائر الأجساد ، وكثيرة الضرر جدّاً ، وأمّا مياه السحب فإنّها خفيفة عذبة صافية نافعة للأجسام إذا لم يطل خزنها وحبسها في الأرض ، وأمّا مياه الجبّ فإنّها عذبة صافية نافعة ، إن دام جريها ، ولم يدم حبسها في الأرض . وأمّا البطائح والسباخ ، فإنّها حارّة غليظة في الصيف لركودها ودوام طلوع الشمس عليها ، وقد يتولّد من دوام شربها المرّة الصفراويّة ، وتعظم به أطحلتهم . وقد وصفت لك يا أمير المؤمنين فيما تقدّم من كتابي هذا ما فيه كفاية لمن أخذ به ، وأنا أذكر أمر الجماع ، فلا تقرب النساء من أوّل الليل صيفاً ولا شتاءً ، وذلك لأنّ المعدة والعروق تكون ممتلئة ، وهو غير محمود ، ويتولّد منه القولنج والفالج واللقوة والنقرس والحصاة والتقطير والفتق وضعف البصر ورقّته . فإذا أردت ذلك ، فليكن في آخر الليل ، فإنّه أصلح للبدن ، وأرجى للولد ، وأزكى للعقل في الولد الذي يقضي الله بينهما . ولا تجامع امرأةً حتّى تلاعبها ، وتكثر ملاعبتها ، وتغمز ثدييها ، فإنّك إذا فعلت ذلك غلبت شهوتها ، واجتمع ماؤها ، لأنّ ماءها يخرج من ثدييها ، والشهوة تظهر من وجهها وعينيها ، واشتهت منك مثل الذي تشتهيه منها ، ولا تجامع النساء إلاّ وهي طاهرة . فإذا فعلت ذلك فلا تقم قائماً ، ولا تجلس جالساً ، ولكن تميل على يمينك . ثمّ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 377 | حسين الشاكري