إلى اليوم ، والسبب في اشتهاره أنّ جماعة من أهل قم أحضروا نسخته إلى مكّة
المكرّمة ، فرآها القاضي الأمير السيّد حسين الأصبهاني ، فجزم بأنّه تأليف
الرضا ( عليه السلام ) ، فاستنسخه ، وأحضره معه إلى إصفهان ، فأراه المجلسي الأوّل ،
فجزم بصحّة نسبته ، وكذلك ولده المجلسي الثاني جزم بصحّة نسبته ، وفرّق أحاديثه
على مجلّدات كتابه ( البحار ) ، وجعله أحد مصادر كتابه المذكور ، فاشتهر من
ذلك اليوم .
وقال في ( مقدّمات البحار ) : كتاب فقه الرضا ( عليه السلام ) ، أخبرني به السيّد
الفاضل المحدّث القاضي أمير حسين طاب ثراه بعدما ورد إصفهان ، قال : قد اتّفق
في بعض سنيّ مجاورتي في جوار بيت الله الحرام أن أتاني جماعة من أهل قمّ حاجّين ،
وكان معهم كتاب قديم يوافق تأريخه عصر الرضا ( عليه السلام ) ، وسمعت الوالد ( رحمه الله ) أنّه
قال : سمعت السيّد يقول : كان عليه خطّه ( صلوات الله عليه ) ، وكان عليه إجازات
جماعة كثيرة من الفضلاء .
وقال السيّد : حصل لي العلم بتلك القرائن أنّه تأليف الإمام ( عليه السلام ) ، فأخذت
الكتاب وكتبته وصحّحته ، فأخذ والدي ( قدّس الله روحه ) هذا الكتاب من
السيّد ، واستنسخه وصحّحه ، وأكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر
ابن بابويه في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) من غير سند ، وما يذكره والده في
رسالته إليه ، وكثيرٌ من الأحكام التي ذكرها أصحابنا ، ولا يعلم مستندها ، مذكور
فيه .
وممّن جزم بصحّة نسبته السيّد مهدي بحر العلوم الطباطبائي في ( فوائده
الرجالية ) ، والشيخ يوسف البحراني وغيرهم ، وممّن جزم بذلك من المعاصرين
المحدّث الشيخ ميرزا حسين النوري ، فأدرجه في كتابه ( مستدركات الوسائل ) ،
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 350
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٥٠