انتخبه رسولا ، فنطق البرهان بتحقيق نبوّته ، بعد أمر لم يأذن الله فيه ، وقرب أمر
أومأت مشيئة الله إليه ، ونحن نتعرّض بالدعاء لحيرة القضاء ، والذي يذكر أُمّ حبيب
بنت أمير المؤمنين ، صلة الرحم ، وأمشاج للشبيكة ، وقد بذلت لها خمسمائة درهم ،
فزوّجتني يا أمير المؤمنين ؟
قال : نعم ، قال : قد قبلت ورضيت ( 1 ) .
3 - وقال عليّ بن الحسين المسعودي في كتاب ( إثبات الوصيّة ) : زوّجه
المأمون ابنته ، وقيل : أُخته المكنّاة أُمّ أبيها . قال : والرواية الصحيحة أُخته أُمّ حبيبة ،
وسأله أن يخطب لنفسه ، فلمّا اجتمع الناس للإملاك خطب خطبةً قال في آخرها :
والتي تذكر أُمّ حبيبة أُخت أمير المؤمنين عبد الله المأمون صلة للرحم وأمشاج
الشبيكة ، وقد بذلت لها من الصداق خمسمائة درهم ، تزوّجني يا أمير المؤمنين ؟ فقال
المأمون : نعم ، قد زوّجتك . فقال : قد قبلت ورضيت ( 2 ) .
أسباب ولاية العهد :
ذكر المؤرّخون أسباباً مختلفة وكثيرة في دوافع المأمون من ولاية العهد للإمام
الرضا ( عليه السلام ) ، وسنعرض فيما يلي بعض هذه الأسباب كما ذكرها المحدّثون
والمؤرّخون ، ونبيّن فيما بعد تحليلا لهذه الأسباب ، والدوافع السياسية الحقيقيّة
الكامنة وراء هذا الأمر .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 174 . .
( 2 ) إثبات الوصيّة : 179 .