تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وكان الحاجب قد أشار إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون الذي كان يستند إليه ، وكانا متقابلين على المسند ، فغضب الرضا ( عليه السلام ) وصاح بالصورتين : دونكما الفاجر ، فافْتَرِساه في المجلس ، ولا تبقيا له عيناً ولا أثراً . فوثبت الصورتان والقوم ينظرون متحيّرين ، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا ( عليه السلام ) وقالا : يا وليّ الله في أرضه ، ماذا تأمرنا أنفعل به ما فعلنا بهذا ؟ يشيران إلى المأمون ، فغشي على المأمون منهما ، فقال الرضا ( عليه السلام ) : قفا . فوقفا ، ثمّ قال : صبّوا عليه ماء ورد وطيّبوه . ففعل ذلك به ، وعاد الأسدان يقولان : أتأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي افترسناه ؟ قال : لا ، فإنّ لله عزّ وجلّ فيه تدبيراً ممضيه . فقالا : فماذا تأمرنا ؟ فقال : عودا إلى مقرّكما كما كنتما . فعادا إلى المسند ، فصارا صورتين كما كانتا ، فقال المأمون : الحمد لله الذي كفاني شرّهما وشرّ حميد بن مهران - يعني الرجل المفترس - . فقال للرضا ( عليه السلام ) : هذا الأمر لجدّكم ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ لكم ، ولو شئت لنزلت عنه لك ( 1 ) . 2 - عن علي بن أسباط ، قال : ذهبت إلى الرضا ( عليه السلام ) في يوم عرفة ، فقال لي : أسرج لي حماري ، فأسرجت له حماره ، ثمّ خرج من المدينة إلى البقيع يزور فاطمة ( عليها السلام ) ، فزار وزرت معه ، فقلت : سيّدي على كم أُسلّم ؟ فقال لي : سلّم على فاطمة الزهراء البتول ، وعلى الحسن والحسين ، وعلى عليّ بن الحسين ، وعلى محمّد
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 469 / 395 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 170 ، المناقب 4 : 370 قطعة منه .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 204 | حسين الشاكري