فدفع إليّ صرّة فيها ثلاثمائة دينار ، ثمّ قام فولّى ، فقمت فركبت دابّتي وانصرفت ( 1 ) .
4 - وعن عيسى بن محمد بن مغيث القرظي - وبلغ تسعين سنة - قال :
زرعت بطيخاً وقثاء وقرعاً في موضع بالجوّانيّة ( 2 ) على بئر ، يقال لها أُمّ العظام ،
فلمّا قرب الخير ، واستوى الزرع ، بغتني الجراد ، فأتى على الزرع كلّه ، وكنتُ
غرمت على الزرع وفي ثمن جملين مائة وعشرين ديناراً ، فبينما أنا جالس إذ طلع
موسى بن جعفر بن محمد فسلّم ، ثمّ قال : أيش حالك ؟ فقلت : أصبحت
كالصريم ( 3 ) ، بغتني الجراد فأكل زرعي ، قال : وكم غرمت فيه ؟ قلت : مائة
وعشرين ديناراً مع ثمن الجملين . فقال : يا عرفة ، زِن لأبي المغيث مائة وخمسين
ديناراً فربحك ثلاثين ديناراً والجملين . فقلت : يا مبارك ، ادخل وادعُ لي فيها ،
فدخل ودعا ، وحدّثني عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " تمسّكوا ببقايا المصائب " .
ثمّ علقت عليه الجملين وسقيته ، فجعل الله فيها البركة ، زكت فبعت منها
بعشرة آلاف ( 4 ) .
5 - عن محمد بن موسى ، قال : خرجت مع أبي إلى ضياعه بساية ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) تأريخ بغداد 13 : 28 . روضة الواعظين : 215 . سير أعلام النبلاء 6 : 271 . حلية الأبرار
2 : 260 . الإرشاد 2 : 232 .
( 2 ) الجوانيّة : موضع أو قرية قرب المدينة .
( 3 ) الصريم : الأرض المحصود زرعها .
( 4 ) تأريخ بغداد 13 : 29 .
( 5 ) ساية : واد من حدود الحجاز فيه مزارع وعيون .