1 - قال ابن الصبّاغ : كان موسى الكاظم ( عليه السلام ) أعبد أهل زمانه ، وأعلمهم ،
وأسخاهم كفاً ، وأكرمهم نفساً ، وكان يتفقّد فقراء المدينة ويحمل إليهم الدراهم
والدنانير إلى بيوتهم والنفقات ، ولا يعلمون من أيّ جهة وصلهم ذلك ، وما علموا
بذلك إلاّ بعد موته ( عليه السلام ) " ( 1 ) .
2 - قال الخطيب البغدادي : كان سخياً كريماً ، وكان يبلغه عن الرجل
أنّه يؤذيه فيبعث إليه بصرّة فيها ألف دينار ، وكان يصرّ الصرر ثلاثمائة دينار ،
وأربعمائة دينار ، ومائتي دينار ، ثمّ يقسّمها بالمدينة ، وكان مثل صرر موسى
ابن جعفر ( عليه السلام ) إذا جاءت الإنسان الصرّة فقد استغنى ( 2 ) .
3 - وعن محمد بن عبد الله البكري ، قال : قدمت المدينة أطلب بها ديناً
فأعياني ، فقلت : لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر فشكوت ذلك إليه ،
فأتيته بنَقَمى ( 3 ) في ضيعته ، فخرج إليّ ومعه غلام له معه مَنسَف فيه قَديد مُجَزّع ( 4 )
ليس معه غيره ، فأكل وأكلت معه ، ثمّ سألني عن حاجتي ، فذكرت له قصّتي ،
فدخل فلم يُقِم إلاّ يسيراً حتّى خرج إليّ ، فقال لغلامه : اذهب . ثمّ مدّ يده إليّ ،
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة : 234 .
( 2 ) تأريخ بغداد 13 : 17 . وفيات الأعيان 5 : 308 . مرآة الجنان 1 : 394 . الصواعق المحرقة :
203 .
( 3 ) نقمى : موضع من أعراض المدينة كان لآل أبي طالب .
( 4 ) المنسف : ما يفرّق به الطعام ، والقديد : اللحم المملوح المجفّف في الشمس ، والمجزّع : المقطّع .