[ 21 ] وقال الشيخ سليمان الظاهر ( 1 ) في رثائه ( عليه السلام ) :
يا قلب أقصر عن هواك فما الهوى * إلاّ الهوان لكلّ ندب حازمِ
من جُنّ فيه فما لداء جنونه * راق وما يجديه رقش تمائمِ
حتّى مَ يسلس من مقادتك الهوى * فتقاد مجنوناً بغير شكائمِ ؟
هل فيك أبقى للحسان وحبّهنّ * بقيةً حبّ الإمام الكاظمِ ؟
هو سابعٌ لأئمة وأبٌ لخمسة * قادة هم خير هذا العالمِ
هم آل بيت إن نماهم آدمٌ * فيهم أقال الله عثرة آدمِ
هل كان للأعراف غيرهم رجا * لا يعرفون برغم أنف الكاتمِ
من كان معتصماً ففي الدار * ين لن يُلفى له من عاصمِ
نفسي الفدى لمُضيَّع في قومه * وبه يُجَعْجَعُ وهو أهدى قائمِ
وإذا نماهم هاشم كانت له * من دونهم في المجد ذروة هاشمِ
من كان يُعزى للنبيّ محمد * خير الورى ولحيدر ولفاطمِ
لم تشأه من همّة ولو انّها * شمخت على نسر السماء الجاثمِ
ضلّ الذي قد قاسه فيمن غدا * في جنبه حلماً لجفني حالمِ
ومن السفاهة أن تقارن عالماً * في جاهل أو بانياً في هادمِ
هل كان هارون يجاري في تقىً * موسى وفي شأوي عُلىً ومكارمِ ؟ !
* * *
أفديه من متنقّل في سجنه * من عارم يُهدى لآخر عارمِ
والسجن لم يكُ مُنقِصاً قدراً له * أن يُرتقى أبداً بوهم الواهمِ
هامش
( 1 ) أُستاذ وأديب سوري ، كان عضواً في المجمع العلمي بدمشق .