فلولاه ما كان ابن يقطين تاركاً * طريقته الأُولى التي ليس تُجهلُ
على حين قد كان الرشيد بمرصد * يراقبه في سرّه كيف يفعلُ
فعاين منه غير ما كان سامعاً * وكذّب ما عنه الوشاة تقوّلوا
وسار لنيشابور من أرض طيبة * لينجز فيها موعداً ليس يُمطلُ
أتى فتولّى من شطيطة أمرها * غداة بها أودى الحِمام ( 1 ) المعجّلُ
نحا ( 2 ) قبره العافون من كلّ وجهة * إلى الله في أعتابه تتوسّلُ
وبالأمس بالزوراء بانت كرامة * بها فاجأتنا صحفها تتمثّلُ
فكم من وجوه قطّبت عند ذكرها * وأُخرى سروراً أصبحت تتهلّلُ
أتى قبره الأعمى الذي في علاجه * أُساة ( 3 ) الورى أضحت تحار وتذهلُ
هامش
( 1 ) أي الموت .
( 2 ) نحا : قصد .
( 3 ) الأُساة : جمع أُسوة ، القدوة .