[ 15 ] وقال السيّد حيدر الحلّي ( 1 ) يمدح الإمامين الكاظمين ( عليهما السلام ) :
حُزتَ بالكاظمين شأناً كبيرا * فابقَ يا صحن آهلا معمورا
فوق هذا البهاء تكسى بهاءً * ولهذي الأنوار تزدادُ نورا
إنّما أنت جنّة ضرب الله * عليها كجنّة الخلد سورا
إن تكن فجّرت بهاتيك عينٌ * وبها يشرب العباد نميرا
فلكم فيك من عيون ولكن * فُجّرت من حواسد تفجيرا
فاخرت أرضك السماء وقالت : * إن يكن مفخرٌ فمنّي استُعيرا
أتباهين بالضُّراح وعندي * من غدا فيهما الضُّراح فخورا ( 2 )
بمصابيحي استضئ فمن شمسي * يبدو فيكِ الصباحُ سفورا
ولبيتي المعمور ربّاً معال * شرّفا بيت ربّك المعمورا
لك فخر المحارة انفلقت عن * درّتين استقلّتا الشمس نورا
وهما قبّتان ليست لكلّ * منهما قبّة السماء نظيرا
صاغ كلتيهما بقدرته الصائغ * من نوره وقال : أنيرا
حول كلٍّ منارتين من التبرِ * يجلّي سناهما الديجورا ( 3 )
كبُرت كلّ قبّة بهما شأنا * فأبدت عليهما التكبيرا
هامش
( 1 ) هو حيدر بن سليمان بن داود بن حيدر الحلّي ، أديب وناثر وشاعر ، ولد في الحلّة ، وتوفّي بها
سنة 1304 ه ، ودفن في النجف الأشرف ، من آثاره : ديوان شعر كبير ، دمية القصر في شعراء
العصر ، العقد المفصّل ، الأشجان في مراثي خير إنسان . معجم المؤلّفين 4 : 90 ، هدية العارفين
1 : 342 ، شعراء الحلّة 2 : 331 ، إيضاح المكنون 1 : 499 .
( 2 ) الضُراح : هو البيت المعمور ، وهو الذي في السماء حيال الكعبة .
( 3 ) التبر : الذهب . والديجور : الظلام .