وللطبيب بسطت الكفّ تخبره * لمّا تمكّن منها السمّ تمكينا
بكت على نعشك الأعداء قاطبةً * ما حال نعش له الأعداء باكونا
راموا البراءة عند الناس من دمه * والله يشهد ما كانوا بريئينا
كم جرّعتك بنو العباس من غصص * تذيب أحشاءنا ذكراً وتشجينا
قاسيت ما لم تقاسِ الأنبياء وقد * لاقيت أضعاف ما كانوا يلاقونا
أبكيت جدّيك والزهراء أُمّك والأطهار * آباءك الغرّ الميامينا
طالت لطول سجود منه ثفنته * فقرّحت جبهة منه وعرنينا
رأى فراغته في السجن منيته * ونعمة شكر الباري بها حينا
يا ويل هارون لم تربح تجارته * بصفقة كان فيها الدهر مغبونا
ليس الرشيد رشيداً في سياسته * كلاّ ولا ابنه المأمون مأمونا
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 484
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨٤