المأمون مكّة خلع نفسه وبايع المأمون ، ثمّ أرسله الجلودي إلى خراسان ،
فلمّا وصل مرو وحضر عند المأمون عفا عنه .
أقام بمرو ، وروى عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، ثمّ سافر مع المأمون حين عودته
من خراسان إلى العراق ، فلمّا وصل المأمون جرجان قتله بالسمّ ، وكان قبره
معروفاً بجرجان في القرن الرابع ، لكن ليس له أثر اليوم ( 1 ) .
6 - عباس بن جعفر ( عليه السلام ) :
قال الشيخ المفيد : كان العباس بن جعفر رضوان الله عليه فاضلا نبيلا ( 2 ) .
حليته ( عليه السلام ) :
في " الفصول المهمّة " : صفته أسمر عميق ( 3 ) ، أي شديد السمرة .
وفي " مناقب ابن شهرآشوب " : كان ( عليه السلام ) أزهر إلاّ في القيظ لحرارة مزاجه ،
ربعة ، تمام أخضر ( 4 ) حالك ، كثّ اللحية ( 5 ) .
قال المجلسي ( رحمه الله ) : المراد بالأزهر المشرق المتلألئ ، لا الأبيض ، وقوله :
لحرارة ، تعليل لعدم الزهرة في القيظ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مسند الإمام الكاظم ( عليه السلام ) 1 : 196 . وانظر تفصيل ترجمته في الإرشاد 2 : 211 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 214 .
( 3 ) الفصول المهمّة : 229 .
( 4 ) الرَّبْعَة : الوسيط القامة للمذكّر والمؤنّث ، والأخضر : الأسمر . وفي المناقب : ربع تمام خضر ،
وما أثبتناه من أعيان الشيعة 2 : 6 ، إذ لا تخلو نسخة المناقب من التصحيف .
( 5 ) المناقب 4 : 323 .
( 6 ) بحار الأنوار 48 : 11 .