بشيء من الهواء ، فإن يكن في طاعتي كتبت له حسنات ، وإن يكن في معصيتي لم
أكتب عليه شيئاً حتّى يواقع الخطيئة ، فاذكروا الله على ما أعطاكم أيّها المؤمنون ( 1 ) .
3 - وعن الحسن بن راشد ، قال : سئل أبو الحسن موسى عن معنى قول الله
تعالى : ( الرَّحْمنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوى ) ( 2 ) فقال : استولى على ما دقّ وجلّ ( 3 ) .
4 - وعن عبد الرحمن بن حمّاد ، قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الميّت
لِمَ يغسّل غسل الجنابة ، قال : إنّ الله تبارك وتعالى أعلى وأخلص من أن يبعث
أشياء بيده ، إنّ لله تبارك وتعالى ملكين خلاّقين ، فإذا أراد أن يخلق خلقاً أمر أُولئك
الخلاّقين فأخذوا من التربة التي قال الله عزّ وجلّ في كتابه : ( مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفيها
نُعيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ) ( 4 ) فعجنوها بالنطفة المُسْكَنَة في الرحم ، فإذا
عجنت النطفة بالتربة قالا : يا ربّ نخلق ؟ قال : فيوحي الله تبارك وتعالى إليهما ما
يريد من ذلك ذكراً أو أُنثى ، مؤمناً أو كافراً ، أسود أو أبيض ، شقيّاً أو سعيداً ، فإذا
مات سالت منه تلك النطفة بعينها لا غيرها ، فمن ثمّ صار الميّت يغسل غسل
الجنابة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 71 : 250 / 13 .
( 2 ) طه : 5 .
( 3 ) الاحتجاج : 386 ، التوحيد : 230 / 4 .
( 4 ) طه : 55 .
( 5 ) علل الشرائع : 300 / 5 .