طه
:
1 - عن محمد بن أبي عمير ، قال : قلت لموسى بن جعفر ( عليه السلام ) : أخبرني عن
قول الله عزّ وجلّ لموسى وهارون : ( إذْهَبا إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى فَقولا لَهُ قَوْلا لَيِّناً لَعَلَّهُ
يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى ) ( 1 ) .
فقال : أمّا قوله : ( فَقولا لَهُ قَوْلا لَيِّناً ) أي كنّياه ، وقولا له : يا أبا مصعب ،
وكان اسم فرعون أبا مصعب الوليد بن مصعب ، وأمّا قوله : ( لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى )
فإنّما قال ليكون أحرص لموسى على الذهاب ، وقد علم الله عزّ وجلّ أنّ فرعون
لا يتذكّر ولا يخشى إلاّ عند رؤية البأس ، ألا تسمع الله عزّ وجلّ يقول : ( حَتَّى إذا
أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أنَّهُ لا إلهَ إلاّ الَّذي آمَنَتْ بِهِ بَنو إسْرائيلَ وَأنا مِنَ المُسْلِمينَ ) ( 2 ) ،
فلم يقبل الله إيمانه وقال : ( ألآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ المُفْسِدينَ ) ( 3 ) .
2 - وعن عبد الله بن منصور ، عن أبيه ، قال : سألت مولانا أبا الحسن موسى
ابن جعفر ( عليه السلام ) عن قوله عزّ وجلّ : ( يَعْلَمُ السِّرَّ وَأخْفى ) ( 4 ) ، قال : فقال لي : سألت
أبي ، قال : سألت جدّي ، قال : سألت أبي علي بن الحسين ، قال : سألت أبي الحسين
ابن علي ، قال : سألت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( يَعْلَمُ السِّرَّ وَأخْفى )
قال : سألت الله عزّ وجلّ ، فأوحى إليّ : أنّي خلقت في قلب آدم عرقين يتحرّكان
هامش
( 1 ) طه : 43 - 44 .
( 2 ) يونس : 90 .
( 3 ) علل الشرائع 1 : 67 / 1 ، والآية من سورة يونس : 91 .
( 4 ) طه : 7 .