- يا هشام ، رَحِم الله من استحيا من الله حقّ الحياء فحفظ الرأس وما حوى ،
والبطن وما وعى ، وذكر الموت والبلى ، وعَلِم أنّ الجنّة محفوفة بالمكاره ، والنار
محفوفة بالشهوات .
- يا هشام ، من كفّ نفسه عن أعراض الناس أقاله الله عثرته يوم القيامة ،
ومن كفّ غضبه عن الناس كفّ الله عنه غضبه يوم القيامة .
- يا هشام ، إنّ العاقل لا يكذب وإن كان فيه هواه .
- يا هشام ، وُجِد في ذؤابة سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنّ أعتى الناس على الله
من ضرب غير ضاربه وقتل غير قاتله ، ومن تولّى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله
على نبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً ، لم يقبل الله منه يوم القيامة
صرفاً ولا عدلا .
- يا هشام ، أفضل ما يتقرّب به العبد إلى الله بعد المعرفة به الصلاة ، وبرّ
الوالدين ، وترك الحسد والعجب والفخر .
- يا هشام ، أصلح أيامك الذي هو أمامك ، فانظر أيّ يوم هو ، وأعدّ له
الجواب فإنّك موقوف ومسؤول ، وخذ موعظتك من الدهر وأهله ، فإنّ الدهر
طويله قصيره ، فاعمل كأنّك ترى ثواب عملك لتكون أطمع في ذلك ، واعقل من
الله وانظر في تصرّف الدهر وأحواله ، فإنّ ما هو آت من الدنيا كما ولّى منها ،
فاعتبر بها .
وقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : " إنّ جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق
الأرض ومغاربها ، بحرها وبرّها ، وسهلها وجبلها عند وليّ من أولياء الله وأهل
المعرفة بحقّ الله كفيء الظلال .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : أوَلا حُرّ يدع [ هذه ] اللمّاظة لأهلها - يعني الدنيا - فليس
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 304
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٠٤