الفصل التاسع
الثقات من رواته ( عليه السلام )
لقد التفّ حول الإمام الكاظم ( عليه السلام ) أثناء إقامته في المدينة المنوّرة جمع غفير
من كبار الرواة والعلماء ممّن تتلمذوا في جامعة الإمام الصادق ( عليه السلام ) الكبرى ، حيث
قام الإمام موسى ( عليه السلام ) بعد أبيه بإدارة شؤون تلك المدرسة التي أعزّت العلم ورفعت
مناره ، فأصبح ( عليه السلام ) بعد أبيه عميداً وزعيماً للحركة العلمية والنهضة الفكرية في
عصره .
وكان العلماء والرواة ملازمون لمجلسه ( عليه السلام ) ولا يفترقون عنه ، حتّى بلغ من
احتفائهم به وإقبالهم عليه أنّه إذا نطق بكلمة أو أفتى بفتوى سارعوا إلى تدوين
ذلك .
روى ابن طاوُس : أنّ أصحاب الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وخواصّه من شيعته
وأهل بيته كانوا يحضرون مجلسه ومعهم في أكمامهم ألواح آبنوس وأميال ، فإذا نطق
بكلمة أو أفتى في نازلة بادروا إلى تسجيل ذلك ( 1 ) .
لقد روى العلماء والفقهاء من أحاديثه ( عليه السلام ) الكثير ودوّنوها في كتبهم
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 219 .