إنيّ صلّيت معهم الفجر ، وأنا أُريد أن أُصليّ معهم الظهر ، انصرف في حفظ الله ( 1 ) .
2 - وعن محمد بن علي الصوفي ، قال : استأذن إبراهيم الجمّال على أبي الحسن
علي بن يقطين الوزير ، فحجبه ، فحجّ علي بن يقطين في تلك السنة ، فاستأذن
بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فحجبه ، فرآه ثاني يومه ، فقال علي
ابن يقطين : يا سيّدي ، ما ذنبي ! فقال : حجبتك لأنّك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال ،
وقد أبى الله أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمّال .
فقال : سيّدي ومولاي من لي بإبراهيم الجمّال في هذا الوقت وأنا بالمدينة
وهو بالكوفة ؟ فقال : إذا كان الليل فامضِ إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك
أحد من أصحابك وغلمانك ، واركب نجيباً هناك مسرّجاً ، قال : فوافى البقيع وركب
النجيب ، ولم يلبث أن أناخه على باب إبراهيم الجمّال بالكوفة ، فقرع الباب وقال :
أنا علي بن يقطين .
فقال إبراهيم من داخل الدار : وما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي ؟ !
فقال علي بن يقطين : يا هذا ، إنّ أمري عظيم وآلى عليه أن يأذن له ، فلمّا دخل
قال : يا إبراهيم ، إنّ المولى ( عليه السلام ) أبى أن يقبلني أو تغفر لي ، فقال : يغفر الله لك .
فآلى علي بن يقطين على إبراهيم الجمّال أن يطأ خذّه ، فامتنع إبراهيم من ذلك ،
فآلى عليه ثانياً ففعل ، فلم يزل إبراهيم يطأ خدّه وعلي بن يقطين يقول : اللّهم
اشهد ، ثمّ انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته بباب المولى موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) بالمدينة فأذن له ، ودخل عليه فَقَبِلَهُ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 735 ، الحديث 821 ، البحار 48 : 34 ، الحديث 5 ، العوالم : 130 ، الحديث 1 .
( 2 ) عيون المعجزات : 101 ، البحار 48 : 85 ، الحديث 105 ، الثاقب في المناقب : 458 ،
الحديث 4 .