على ابن آدم ليجد لذّة الطعام والشراب .
وأمّا كلمة أوّلها كفر وآخرها إيمان ، فقول لا إله إلاّ اللّه . ثمّ قال ( عليه السلام ) :
يا نعمان ، إياك والقياس ، فإنّ أبي حدّثني عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ رسول اللّه قال :
من قاس شيئاً من الدين برأيه قرنه اللّه تبارك وتعالى مع إبليس ، فإنّه أوّل
من قاس حيث قال : خلقتني من نار وخلقته من طين ، فدعوا الرأي والقياس ،
فإنّ دين اللّه لم يوضع على القياس ( 1 ) .
10 - مناظرة أبي حنيفة في القياس والرأي :
وفي رواية أُخرى : أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال لأبي حنيفة لمّا دخل عليه :
من أنت ؟ قال : أبو حنيفة .
قال ( عليه السلام ) : مفتي أهل العراق ؟ قال : نعم .
قال : بما تفتيهم ؟ قال : بكتاب اللّه .
قال ( عليه السلام ) : وإنّك لعالمٌ بكتاب اللّه ، ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ؟
قال : نعم .
قال : فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : ( وَقَدَّرْنا فِيها السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ
وَأيَّاماً آمِنِينَ ) ( 2 ) أيّ موضع هو ؟
قال أبو حنيفة : هو ما بين مكّة والمدينة ، فالتفت أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) إلى
جلسائه ، وقال ( عليه السلام ) : نشدتكم باللّه ، هل تسيرون بين مكّة والمدينة ولا تأمنون
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 358 .
( 2 ) سبأ : 17 .