تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
وأمر ( عليه السلام ) بالسراج أن يضاء في البيت الذي كان يسكنه أبوه [ حين موته ] كما فعل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) من قبل في البيت الذي كان يسكنه أبوه الإمام الباقر ( عليه السلام ) . وبعد شهادته تزعزعت المدينة بسكّانها ، بعد أن ذاع خبر وفاته ( عليه السلام ) وخرج الشيب والشباب والمخدّرات ، وكلّ ينادي : وا إماماه ، وا جعفراه ، وا سيّداه . كما خرج المساكين والأيتام ينادون : وا ضيعتاه بعدك ، وا محنتاه ، وا قلّة ناصراه . وأنشد أبو هريرة العجلي ( 1 ) لمّا حُمل الإمام الصادق ( عليه السلام ) على سريره وأُخرج إلى البقيع لمواراته ودفنه : أقول وقد راحوا به يحملونه * على كاهل من حامليه وعاتقِ أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى * ثبيراً ( 2 ) ثوى من رأس علياء شاهقِ غداة حثا الحاثون فوق ضريحه * تراباً وأولى كان فوق المفارقِ أيا صادق ابن الصادقين أليَّةً ( 3 ) * بآبائك الأطهار حلقة صادقِ لحقّاً بكم ذو العرش أقسم في الورى * فقال تعالى اللّه ربّ المشارقِ نجومٌ هي اثنا عشرة كنّ سبقاً * إلى اللّه في علم من اللّه سابقِ ( 4 ) دُفن ( عليه السلام ) في البقيع مع جدّه لأُمّه الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وجدّه لأبيه الإمام السجّاد ( عليه السلام ) ، وأبيه الإمام الباقر ( عليه السلام ) صلوات اللّه عليهم أجمعين ، كما أسلفنا ، وهو آخر مَن دُفن في البقيع من الأئمة الطاهرين . والسلام عليه يوم وُلد ، ويوم جاهد وعلّم ، ويوم استشهد ، ويوم يُبعث حيّاً .
هامش
( 1 ) أبو هريرة العجلي ( غير أبو هريرة الدوسي ) ، عدّه ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت . ( 2 ) اسم جبل بمكّة . ( 3 ) الأليَّة : اليمين . ( 4 ) القصيدة بكاملها ذكرناها في فصل الرثاء .