[ الإمام الصادق ] وقف نفسه الشريفة على العبادة ، وحبسها على الطاعة
والزهادة ، واشتغل بأوراده وتهجّده وتعبّده ( 1 ) .
وقال أبو نعيم الأصبهاني : أقبل [ الإمام الصادق ] على العبادة والخضوع ،
وآثر العزلة والخشوع ( 2 ) .
وقال سبط ابن الجوزي : قال علماء السير : كان [ الإمام الصادق ] قد اشتغل
بالعبادة عن طلب الرئاسة ( 3 ) .
وقال سيّد الأهل في صفته : [ الإمام الصادق ] يُعلّم الزهّاد زهداً . . . الخ ( 4 ) .
وقال مالك بن أنس - إمام المذهب - : جعفر بن محمد ، اختلفت إليه زماناً ،
فما كنت أراه إلاّ على إحدى خصال ثلاث : إمّا مصلٍّ ، وإمّا قائم ، وإمّا يقرأ
القرآن ( 5 ) .
قال منصور الصيقل : رأيت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ساجداً في مسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فجلست حتّى أطلت ، ثمّ قلت : لأُسبّحنّ ما دام ساجداً ، فقلت : " سبحان اللّه ربّي
وبحمده ، أستغفر اللّه ربّي وأتوب إليه " ثلاثمائة ونيّفاً وستّين مرّة ، فرفع رأسه ( 6 ) .
هذه عبادته وهذا تهجّده ودعاؤه ، وإليك نماذج من دعائه :
هامش
( 1 ) كشف الغمّة : 240 .
( 2 ) حلية الأولياء 3 : 192 .
( 3 ) تذكرة الخواصّ : 192 .
( 4 ) كتابه : جعفر بن محمد : 6 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 2 : 105 .
( 6 ) أعيان الشيعة 4 ق 2 : 138 .