والأدب ، والحرية ، وحسن الخلق .
وقال ( عليه السلام ) : خمسٌ من لم تكن فيه لم يتهنّأ بالعيش : الصحّة ، والأمن ، والغنى ،
والقناعة ، والأنيس الموافق .
وعن محمّد بن مسلم ، عن الصادق ، عن أبيه ، قال : قال أبي علي
ابن الحسين ( عليهم السلام ) : يا بُني ، أُنظر خمسة ، فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ، ولا ترافقهم
- في الطريق . فقال : يا أبه ، مَن هم عرفّنيهم ؟ قال : إيّاك ومصاحبة الكذّاب ؛
فإنّه بمنزلة السراب ، يقرّب لك البعيد ويبعّد لك القريب ، وإيّاك ومصاحبة الفاسق ؛
فإنّه بائعك بأكلة أو أقلّ من ذلك ، وإيّاك ومصاحبة البخيل ؛ فإنّه يخذلك في ماله
أحوج ما تكون إليه ، وإيّاك ومصاحبة الأحمق ؛ فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ،
وإيّاك ومصاحبة القاطع لرحمه ؛ فإنّي وجدته ملعوناً في كتاب اللّه عزّ وجلّ في
ثلاث مواضع ، قال اللّه عزّ وجلّ : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ
وَتَقْطَعُوا أرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ ) ، وقال عزّ وجلّ : ( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ
عَهْدَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ أُولئِكَ
لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) ، وقال في سورة البقرة : ( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ
مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ أُولئِكَ هُمُ . . . ) .
وفي الثمانية ، قوله ( عليه السلام ) :
ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وَقورٌ عند الهزاهز ، صبورٌ
عند البلاء ، شكورٌ عند الرخاء ، قانعٌ بما رزقه اللّه ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحمّل
الأصدقاء ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 592
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٩٢