الفصل السابع والعشرون
تهجّده ودعاؤه
لئن فات الإمام الصادق ( عليه السلام ) معاينة عبادة جدّيه ، رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقد شاهد عبادة جدّه علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، الذي لُقّب بها ،
فصار لا يُعرف إلاّ بزين العابدين ، والسجّاد ، وذي الثفنات .
والإمام الصادق غصنٌ الشجرة العلوية ، وفرعٌ من الدوحة الهاشمية ،
وقد تحدّث أصحاب السِيَر والتأريخ عن عبادته ، وكتبوا الكثير عنها .
قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي : [ الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ]
من عظماء أهل البيت وساداتهم . ذو علوم جمّة ، وعبادة موقّرة ، وأوراد متواصلة ،
وزهادة بيّنة ، وتلاوة كثيرة . يتبع معاني القرآن الكريم ، ويستخرج من بحر
جواهره ، ويستنتج عجائبه ، ويقسّم أوقاته على الطاعات بحيث يحاسب نفسه .
رؤيته تذكّر بالآخرة ، واستماع كلامه يزهّد في الدنيا ، والاقتداء بهديه يورث
الجنّة ( 1 ) .
وقال أبو الفتح الإربلي :
هامش
( 1 ) مطالب السؤول 2 : 55 .