تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
من منفعتها ، فأوّلها أن يكون الذي تشاوره عاقلا ، والثانية أن يكون حرّاً متديّناً ، والثالثة أن يكون صديقاً مؤاخياً ، والرابع أن تطلعه على سرّك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ، ثمّ يسرّ لك ويكتمه . الإكثار من الإخوان : قال ( عليه السلام ) : إنّ المرء كثيرٌ بأخيه ؛ لأنّه عون في النوائب ، ومواسي في البأساء ، وأنيس في الوحشة ، وأليف في الغربة ، ومشير عند الحيرة ، ومسدّد عند السقطة ، وحافظ عند الغيبة . وقال ( عليه السلام ) : أكثروا من مؤاخاة المؤمنين فإنّ لهم عند اللّه يداً يكافيهم بها يوم القيامة ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) : إنّ العصمة لا تكون في البشر كلّهم ، فمَن الذي لا يخطأ ولا يسهو ولا يغفل ولا ينسى ، فيستحيل أن تظفر بصديق خال من عيب ، أو رفيق منزّه عن سقطة ، فمَن أراد الإكثار من الأصدقاء لا بدّ له من أن يتغاضى عن عيوبهم ، ويتغافل عن مساوئهم . ومن هذا المنطلق قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " أنّى لك بأخيك كلّه ، أيّ الرجال المهذّب " ، وقال : مَن لم يؤاخ مَن لا عيب فيه قلّ صديقه ( 2 ) . باب وجوب أداء حقّ المؤمن والبرّ به : أقول : أنّى لنا القيام بهذه الحقوق ؟ فإنّ النفوس الأمّارة بالسوء وحبّ الذات
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 408 ، الحديث 7 . ( 2 ) بحار الأنوار 78 : 278 .