فافعل . وما عليك إذا لم يُثنِ الناس عليك . وما عليك أن تكون مذموماً عند الناس
إذا كنت عند اللّه محموداً ، إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : " لا خير في الحياة
إلاّ لأحد رجلين : رجلٌ يزداد كلّ يوم فيها إحساناً ، ورجلٌ يتدارك منيّته بالتوبة .
إن قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل ، وإنّ عليك في خروجك أن لا تغتاب
ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنّع ولا تداهن . صومعة المسلم بيته ،
يحبس فيه نفسه وبصره ولسانه وفرجه . إنّ مَن عرف نعمة اللّه بقلبه استوجب
المزيد من اللّه قبل أن يظهر شكرها على لسانه .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : كم من مغرور بما أنعم اللّه عليه ، وكم من مستدرَج بستر اللّه
عليه ، وكم من مفتون بثناء الناس عليه . إنّي لأرجو النجاة لمَن عرف حقّنا
من هذه الأُمّة إلاّ لأحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق
المعلِن . الحبّ أفضل من الخوف . واللّه ما أحبّ اللّه مَن أحبّ الدنيا ووالى غيرنا ،
ومَن عرف حقّنا وأحبّنا فقد أحبّ اللّه . كن ذنَباً ولا تكن رأساً . قال
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مَن خاف كَلّ لسانه .
وقال صلوات اللّه عليه : مَن أنصف الناس من نفسه رُضي به حَكَماً لغيره .
وقال ( عليه السلام ) : إذا كان الزمان زمان جور ، وأهله أهل غدر ، فالطمأنينة إلى
كلّ أحد عجزٌ .
وقال ( عليه السلام ) : إذا أردت أن تعلم صحّة ما عند أخيك فأغضبه ، فإن ثبت لك
على المودّة ، فهو أخوك ، وإلاّ فلا .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 566
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٦٦