النصح :
إنّ رجاحة عقل المرء تعرف بالإصغاء للنصح ، والأخذ بقول الناصح .
وقد جعل ( عليه السلام ) قبول النصح للمؤمن أمراً لا غنىً عنه ، فقال ( عليه السلام ) : لا يستغني
المؤمن عن خصلة به ، والحاجة إلى ثلاث خصال : توفيقٌ من اللّه عزّ وجلّ ،
وواعظٌ من نفسه ، وقبول مَن ينصحه .
وقال ( عليه السلام ) : " أحبّ إخواني إلَيَّ مَن أهدى إلَيَّ عيوبي " ( 1 ) .
المشاورة :
إنّ مَن يشاور ذوي البصائر تتجلّى له أوجه المداخل والمخارج ، وينكشف له
الحجاب عن سُبل النجاح ، وينحاد عن مزالق الأخطار . وقد كشف لنا الإمام
الصادق ( عليه السلام ) عن هذه الحقيقة ، فقال :
" لن يهلك امرؤ عن مشورة " ( 2 ) .
وأرشدنا إلى المستشار في الغوامض من العوارض ، فقال : " ما يمنع أحدكم
إذا ورد عليه ما لا قِبَلَ له به أن يستشير رجلا عاقلا له دين وورع " .
وزاد في شروط الاستشارة والمستشار فقال ( عليه السلام ) : إنّ المشورة لا تكون
إلاّ بحدودها ، فمَن عرفها بحدودها وإلاّ كانت مضرّتها على المستشير أكثر
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 413 ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 8 : 408 ، الحديث 7 .