تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
النصح : إنّ رجاحة عقل المرء تعرف بالإصغاء للنصح ، والأخذ بقول الناصح . وقد جعل ( عليه السلام ) قبول النصح للمؤمن أمراً لا غنىً عنه ، فقال ( عليه السلام ) : لا يستغني المؤمن عن خصلة به ، والحاجة إلى ثلاث خصال : توفيقٌ من اللّه عزّ وجلّ ، وواعظٌ من نفسه ، وقبول مَن ينصحه . وقال ( عليه السلام ) : " أحبّ إخواني إلَيَّ مَن أهدى إلَيَّ عيوبي " ( 1 ) . المشاورة : إنّ مَن يشاور ذوي البصائر تتجلّى له أوجه المداخل والمخارج ، وينكشف له الحجاب عن سُبل النجاح ، وينحاد عن مزالق الأخطار . وقد كشف لنا الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن هذه الحقيقة ، فقال : " لن يهلك امرؤ عن مشورة " ( 2 ) . وأرشدنا إلى المستشار في الغوامض من العوارض ، فقال : " ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه ما لا قِبَلَ له به أن يستشير رجلا عاقلا له دين وورع " . وزاد في شروط الاستشارة والمستشار فقال ( عليه السلام ) : إنّ المشورة لا تكون إلاّ بحدودها ، فمَن عرفها بحدودها وإلاّ كانت مضرّتها على المستشير أكثر
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 413 ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 8 : 408 ، الحديث 7 .