ونقل في كتاب " نزهة الناظر " ، أنّه ( عليه السلام ) قال : . . . المؤمن الذي إذا غضب
لم يخرجه غضبه من حقّ ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، والذي إذا قدر
لم يأخذ أكثر ممّا له .
وفي كتاب التمحيص ، عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) ، قال : لن تكونوا مؤمنين
حتّى تعدّوا البلاء نعمة ، والرخاء مصيبة .
وجاء في كتاب ثواب الأعمال للشيخ الصدوق عليه الرحمة :
روي عن أبي بصير أنّه قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : أوحى اللّه
عزّ وجلّ إلى داود النبيّ ( عليه السلام ) . . . يا داود ، إنّ عبدي المؤمن إذا أذنب ذنباً ثمّ رجع
وتاب من ذلك الذنب واستحيى منّي عند ذكره غفرت له وأنسيته الحفظة وأبدلته
الحسنة ، ولا أُبالي ، وأنا أرحم الراحمين ( 1 ) .
وفيه أيضاً : روي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، أنّه قال : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى
داود النبيّ ( عليه السلام ) : أنّ العبد من عبادي ليأتيني بالحسن فأُبيحه جنّتي ، قال : فقال
داود ( عليه السلام ) : يا ربّ ، وما تلك الحسنة ؟ قال : يدخل على عبدي المؤمن السرور ولو
بتمرة . قال : فقال داود ( عليه السلام ) : يا ربّ ، حقّ لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك ( 2 ) .
أقول : جلّت رحمتك يا ربّ .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 160 .
( 2 ) المصدر السابق : 165 ، ومعاني الأخبار : 374 .