ومن كتاب المؤمن للحسين بن سعيد الكوفي الأهوازي - من أصحاب الأئمة
الطاهرين - اخترنا هذه الأقوال ، عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) :
قال ( عليه السلام ) : فيما أوحى اللّه تعالى إلى موسى بن عمران ( عليه السلام ) : أن يا موسى ،
ما خلقت خلقاً أحبّ إلَيَّ من عبدي المؤمن ، وإنّي إنّما أبتليه لما هو خيرٌ له ،
[ وأُعطيه لما هو خيرٌ له ] ، وأروي عنه لما هو خيرٌ له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه
عبدي فليصبر على بلائي ، وليرضَ بقضائي ، وليشكر على نعمائي أكتبه من الصدّيقين
عندي إذا عمل برضائي وأطاع أمري .
وعنه ( عليه السلام ) ، قال : إنّ الربّ ليتعاهد المؤمن ، فما يمرّ به أربعون صباحاً
إلاّ تعاهده ، إمّا بمرض في جسده ، وإمّا بمصيبة من مصائب الدنيا ، ليأجره اللّه عليه .
وقال ( عليه السلام ) : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة ، أيسر حقٍّ منها ،
أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك وأن تكره له ما تكره لنفسك .
الثاني : أن تعينه بنفسك ، ومالك ، ولسانك ، ويديك ، ورجليك .
الثالث : أن تتبع رضاه ، وتجتنب سخطه ، وتطيع أمره .
الرابع : أن تكون عينه ، ودليله ، ومرآته .
الخامس : أن لا تشبع ويجوع ، وتروى ويظمأ ، وتكتسي ويعرى .
السادس : أن يكون لك خادمٌ ، وليس له خادم ، تبعثه يغسل ثيابه ، ويصنع
طعامه ، ويهيّئ فراشه .
السابع : أن تبرّ قسمه ، وتجيب دعوته ، وتعود مريضه ، وتشهد جنازته .
وإن كانت له حاجة تبادر إلى قضائها ، ولا تكلّفه أن يسألكها .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 536
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٣٦