عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : دخلت على
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال لي : يا إسماعيل ، قتل المعلّى ؟ قلت : نعم . قال : أما واللّه
لقد دخل الجنّة .
وقال الكشّي أيضاً ( 1 ) : لمّا أخذ داودُ بن علي المعلّى خنيس ، حبسه وأراد
قتله ، فقال له معلّى : أخرجني إلى الناس فإنّ لي ديناً كثيراً ومالا ، حتّى أشهد بذلك ،
فأخرجه إلى السوق ، فلمّا اجتمع الناس قال : يا أيّها الناس ، أنا معلّى بن خنيس ،
فمن عرفني فقد عرفني ، اشهدوا أنّ ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد
أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد ، فشدّ عليه صاحب الشرطة فقتله ،
فلمّا بلغ ذلك أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) خرج يجرّ ذيله حتّى دخل على داود بن علي
[ والي المدينة ] وإسماعيل ابنه خلفه ، فقال : يا داود ، قتلت مولاي وأخذت مالي ؟
قال : ما أنا قتلته ، ولا أخذت مالك ، قال : والله لأدعونّ الله على من قتل مولاي
وأخذ مالي ! قال : ما قتلته ولكن قتله صاحب شرطتي ، فقال : بإذنك أو بغير
إذنك ؟ قال : بغير إذني ، قال : يا إسماعيل ، شأنك به ؟ قال : فخرج إسماعيل
والسيف معه حتّى قتله في مجلسه " أي صاحب الشرطة " .
فلم يزل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ليلته ساجداً وقائماً وفي آخر الليل وهو ساجد
ينادي ربّه : اللّهم إنّي أسألك بقوّتك القويّة ، وبمحالك الشديد ، وبعزّتك التي خلقك
لها ذليل ، أن تصلّي على محمد وآل محمد ، وأن تأخذه الساعة ، قال : فما رفع رأسه من
سجوده حتّى جاءت الصيحة ، فقالوا : مات داود بن علي ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) :
إنّي دعوت عليه بدعوة بعث اللّه إليه مَلَكاً ، فضرب رأسه بمرزبة انشقت منها
مثانته .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 377 ، الرقم 708 .