وقال أيضاً ( 1 ) : وجدت بخطّ جبريل بن أحمد ، قال - بعد حذف السند -
عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول - وجرى ذكر المعلّى
ابن خنيس - ، فقال ( عليه السلام ) : يا أبا محمد ، اكتم عليّ ما أقول لك في المعلّى ، قلت : أفعل ،
فقال : أما إنّه ما كان ينال درجتنا [ لمعلّى بن خنيس ] إلاّ بما ينال منه داود بن علي ،
قلت : وما الذي يصيبه من داود ؟ قال : يدعوه فيأمر به فيضرب عنقه ويصلبه ،
" فوَلِيَ " المدينة داود فقصد المعلّى فدعاه وسأله عن شيعة أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ،
وأن يكتبهم له ، فقال : أنا رجل أختلف في حوائجه وما أعرف له صاحباً ، فقال :
تكتمني أما إنّك إن كتمتني قتلتك . فقال له المعلّى : بالقتل تهدّدني ؟ واللّه لو كانوا
تحت قدمي ما رفعتها عنهم ، وإن أنت قتلتني لتسعدني وأشقيك ، فكان كما قال
أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) لم يغادر منه قليلا ولا كثيراً .
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي ، في كتاب الغيبة : إنّه كان من قوّام
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، وكان محموداً عنده ومضى على منهاجه .
وهذا يقتضي وصفه بالعدالة .
وذكره ابن داود ( 2 ) في القسم الأوّل قائلا : المعلّى بن خنيس المدني
من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، مولاهم .
وأُخرى ( 3 ) في القسم الثاني ، وذكر مختصراً من كلام النجاشي
والكشّي .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 380 ، الرقم 713 .
( 2 ) رجال ابن داود : 279 ، الرقم 505 .
( 3 ) رجال ابن داود : 190 ، الرقم 1579 .