وكان مرازم هذا مع الصادق هو ومصادف مولى الصادق لمّا بعث عليه
المنصور إلى الحيرة ، ولمّا سمح له بالعودة سار من الحيرة في أوّل الليل فعارضه
عاشره وحال بينه وبين المسير فطلب مصادف من الإمام أن يستعين هو ومرازم
هذا على قتله ، فأبى عليه الإمام ، وما زال الإمام بالعاشر حتّى رضي بعد أن ذهب
أكثر الليل ، وهذا يدلّنا على اختصاصه بالإمام وشدّة حبّه وولائه له وامتثاله لأمره .
86 - مسمع كردين :
قال النجاشي ( 1 ) : مِسْمَع بن عبد الملك بن مسمع بن مالك ، أبو سيّار ،
الملقّب كُرْدين ، شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيّد المَسامِعَة ، روى
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) رواية يسيرة ، وروى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وأكثر واختصّ به ،
وقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّي لأُعِدُّكَ لأمر عظيم يا أبا سيّار ، وروى عن
أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، له نوادر كثيرة .
وعدّه الشيخ ( رحمه الله ) في رجاله ( 2 ) تارةً في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) قائلا : مسمع
كردين ، يكنّى أبا سيّار ، كوفي .
وأُخرى ( 3 ) في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
وقال الكشّي ( 4 ) : قال محمد بن مسعود : سألت أبا الحسن علي بن الحسن
ابن فضال عن مسمع كردين ؟ فقال : هو ابن مالك من أهل البصرة ، وكان ثقة .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 420 ، الرقم 1124 .
( 2 ) رجال الطوسي : 136 ، الرقم 23 .
( 3 ) رجال الطوسي : 321 ، الرقم 657 .
( 4 ) رجال الكشّي : 310 ، الرقم 560 .