وأُخرى ( 1 ) في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) قائلا : له كتاب ، روى عن
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، واقفي .
وذكر أحمد بن الحسين أنّه وجد في بعض الكتب أنّه مات سنة خمس وأربعين
ومائة ، في حياة أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، والله أعلم .
وقال المامقاني ( 2 ) : إنّه اثنى عشري ، والحقّ الحقيق بالاتّباع وثاقة الرجل
وعدم وقفه الذي لم يثبت .
وروى الديلمي في محكيّ إرشاده مرسلا ، قال " سماعة " : دخلت على
الصادق ( عليه السلام ) فقال : يا سماعة ، مَن شرّ الناس ؟ قلت : نحن يا بن رسول اللّه .
فغضب حتّى احمرّت وجنتاه ثمّ استوى جالساً وكان متّكئاً فقال : يا سماعة ، مَن
شرّ الناس عند الناس ؟ فقلت : ما كذبتك يا بن رسول اللّه ، نحن شرّ الناس
عند الناس ، سمّونا كفّاراً ورافضة ، فنظر إليّ ثمّ قال : كيف بكم إذا سيق بكم
إلى الجنّة وسيق بهم إلى النار فينظرون إليكم فيقولون : ما لنا لا نرى رجالا
كنّا نعدّهم من الأشرار ، يا سماعة بن مهران ، إنّ مَن أساء منكم إساءة مشينا إلى اللّه
بأقدامنا فَنُشَفَّع فيه فنشفع ، واللّه لا يدخل النار منكم عشرة رجال ، واللّه لا يدخل
النار منكم خمسة رجال ، واللّه لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال ، واللّه لا يدخل
النار منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدرجات وأكمدوا أعدائكم بالورع .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 351 ، الرقم 4 .
( 2 ) تنقيح المقال 2 : 68 .
أقول : كيف يكون واقفياً ، وقد ظهرت بدعة الواقفية بعد شهادة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في
سنة 183 ه .