" أبو محمد أحد الأئمة الثقات عداده في صغار التابعين " . ويقول : " فالأعمش عدل
صادق ثبت ، صاحب سنّة وقرآن " ، إلى غيره من مؤلّفي الرجال والتراجم .
وكان راوية لفضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، حتّى أنّ الخاصّة والعامّة روت
أنّ المنصور سأله : كم تحفظ من الحديث في فضائل علي ( عليه السلام ) ؟ قال له : عشرة آلاف
حديث ، وفي بعض الروايات على بعض النسخ أو ألف حديث ، ولعلّ هذا الترديد
منه كان حذراً من المنصور لعلمه بما يحقده على أولاد علي ( عليه السلام ) ، ولمّا انتبه المنصور
لقصد الأعمش من الترديد أراد أن يطمئنه عمّا اختلج في نفسه ، فقال له : بل عشرة
آلاف كما قلت أوّلا .
قيل : إنّ ولادته كانت سنة قتل الحسين ( عليه السلام ) وهي سنة 61 ، ووفاته
في الخامس والعشرين من ربيع الأوّل عام 148 وهي سنة وفاة الإمام
الصادق ( عليه السلام ) .
عدّه الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) قائلا : سليمان بن مهران أبو محمّد
الأسدي مولاهم الأعمش الكوفي .
وذكره ابن داود ( 2 ) في القسم الأوّل وقال : مهمل .
وقال سيّد الحكماء الداماد ( قدس سره ) : معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيّع
والاستقامة .
وقال الشيخ البهائي ( رحمه الله ) في محكيّ رسالته الموسومة بتوضيح المقاصد ما لفظه :
في الخامس والعشرين من ربيع الأوّل سنة ثمان وأربعين ومائة توفّي سليمان
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 206 ، الرقم 72 .
( 2 ) رجال ابن داود : 106 ، الرقم 729 .