فمن أين عرفتني ؟ قال : أتاني آت في منامي ، إلقَ شعيباً فسله عن جميع ما تحتاج
إليه ، فسألت عنك فدللت عليك ، فقلت : إجلس في هذا الموضع حتّى أفرغ
من طوافي وآتيك إن شاء اللّه ، فطفت ثمّ أتيته فكلّمت رجلا عاقلا ، ثمّ طلب إليَّ
أن أدخله على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) فأذن لي فلمّا رآه الإمام ( عليه السلام ) قال له :
يا يعقوب ، قدمت أمس ووقع بينك وبين أخيك شرّ في موضع كذا وكذا ، حتّى شتم
بعضكم بعضاً ، وليس هذا ديني ولا دين آبائي ، ولا نأمر بهذا أحداً من الناس ،
فاتّقِ اللّه وحده لا شريك له ، فإنّكما ستفترقان بموت . أما إنّ أخاك سيموت
في سفره قبل أن يصل إلى أهله وستندم أنت على ما كان منك ، وذلك إنّكما تقاطعتما
فبتر أعماركما . فقال له الرجل : فأنا جعلت فداك متى أجلي ؟ فقال : أما إنّ أجلك
قد حضر ، وصلت عمّتك بما وصلتها به في منزل كذا وكذا ، فزيد في أجلك عشرون .
قال أبو عمرو : ولم أسمع في شعيب إلاّ خيراً .
وذكره الشيخ ( 1 ) في الفهرست ، وقال : شعيب بن يعقوب العقرقوفي ابن أُخت
أبي بصير ، له أصل .
وذكره العلاّمة في القسم الأوّل ، وكذلك ابن داود . وقد وثّق الرجل الفاضل
المجلسي ، والبحراني ، والكاظمي ، والطريحي ، والحاوي . كما ذكره البرقي في أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) .
55 - صفوان بن مِهران :
قال النجاشي ( 2 ) : صفوان بن مِهران بن المغيرة الأسدي مولاهم ، ثمّ مولى
هامش
( 1 ) فهرست الطوسي : 82 ، الرقم 341 .
( 2 ) رجال النجاشي : 198 ، الرقم 525 .