تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ابن مهران الأعمش ، وكان من الزهّاد والفقهاء ، والذي استفدته من تصفّح التواريخ أنّه من الشيعة الإمامية . وقال المجلسي ( 1 ) : دخل على الأعمش في علّته التي قبض فيها ابنُ شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فسألوه عن حاله ، فذكر ضعفاً شديداً وذكر ما يتخوّف من خطيئاته ، وأدركته رقّة فبكى ، فأقبل أبو حنيفة فقال : يا أبا محمد ، اتّقِ اللّه وانظر لنفسك ، فإنّك في آخر يوم من الدنيا وأوّل يوم من أيام الآخرة وقد كنت تحدّث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو رجعت عنها خيراً لك ، قال الأعمش : مثل ماذا يا نعمان ؟ قال : مثل حديث عباية : أنا قسيم النار ، قال : أوَ لِمثلي تقول يا يهودي ؟ أقعدوني ، سنّدوني ، حدّثني - والذي إليه مصيري - موسى بن طريف - ولم أرَ أسدياً كان خيراً منه - قال : سمعت عباية بن ربعي أمام الحيّ قال : سمعت علياً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أنا قسيم النار ، أقول : هذا وليّي دعيه وهذا عدوّي خذيه . وعنه ، عن أبي سعيد الخدري ( رض ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه عزّ وجلّ فأقعد أنا وعلي على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنّة مَن آمن بي وأحبّكما ، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما ، قال أبو سعيد : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما آمن باللّه من لم يؤمن بي ومن لم يتَوَلّ - أو قال - لم يحبّ علياً . وقال الذهبي ( 2 ) : سليمان بن مهران الأعمش الإمام أبو محمد الأسدي مولاهم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 29 : 196 . ( 2 ) تأريخ الإسلام ( وفيات 141 - 160 ) : 161 .