واحمرّ وجه الإمام وغضب غضباً شديداً ، قال : فلمّا رأيا الغضب في وجهه قاما
فخرجا . قال ( عليه السلام ) : أتعرفون الرجلين ؟ قلنا : نعم ، هما رجلان من الزيدية ،
وهما يزعمان أنّ سيف رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند عبد اللّه بن الحسن ، فقال : كذبوا ،
عليهم لعنة اللّه ، ثلاث مرّات ، [ فقال ( عليه السلام ) ] : لا واللّه ما رآه عبد اللّه ولا أبوه
الذي ولده بواحدة من عينيه قطّ . ثمّ قال : اللّهم إلاّ أن يكون رآه على عليّ
ابن الحسين وهو متقلّده ، فإن كانوا صادقين فاسألوهم ما علامته ؟ فإنّ في ميمنته
علامة وفي ميسرته علامة ، [ ثمّ ] قال : واللّه إنّ عندي لسيف رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
واللّه عندي لألواح موسى ( عليه السلام ) وعصاه ، واللّه إنّ عندي لخاتم سليمان بن داود ،
واللّه إنّ عندي الطست الذي كان موسى يقرّب فيها القربان ، واللّه إنّ عندي
لمثل الذي جاءت به الملائكة تحمله ، واللّه إنّ عندي للشيء الذي كان
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يضعه بين المسلمين والمشركين فلا يصل إلى المسلمين نشّابه ،
ثمّ قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى طالوت إنّه لن يقتل جالوت إلاّ من لبس
درعك ملأها ، فدعى طالوت جنده رجلا رجلا فألبسهم الدرع فلم يملأها أحد
منهم إلاّ داود ( عليه السلام ) ، فقال : يا داود إنّك أنت تقتل جالوت فابرز إليه ، فبرز إليه
فقتله ، فإنّ قائمنا إن شاء اللّه مَن إذا لبس درع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يملأها وقد لبسها
أبو جعفر فخطت عليه ولبستها أنا فكانت ، وكانت .
وقال النجاشي ( 1 ) : سعيد بن عبد الرحمن الأعرج ، وقيل ابن عبد اللّه ،
الأعرج السمّان أبو عبد اللّه التميمي ، مولاهم ، كوفي ، ثقة ، روى عن
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، ذكره ابن عقده وابن نوح .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 181 ، الرقم 477 .