تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
واحمرّ وجه الإمام وغضب غضباً شديداً ، قال : فلمّا رأيا الغضب في وجهه قاما فخرجا . قال ( عليه السلام ) : أتعرفون الرجلين ؟ قلنا : نعم ، هما رجلان من الزيدية ، وهما يزعمان أنّ سيف رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند عبد اللّه بن الحسن ، فقال : كذبوا ، عليهم لعنة اللّه ، ثلاث مرّات ، [ فقال ( عليه السلام ) ] : لا واللّه ما رآه عبد اللّه ولا أبوه الذي ولده بواحدة من عينيه قطّ . ثمّ قال : اللّهم إلاّ أن يكون رآه على عليّ ابن الحسين وهو متقلّده ، فإن كانوا صادقين فاسألوهم ما علامته ؟ فإنّ في ميمنته علامة وفي ميسرته علامة ، [ ثمّ ] قال : واللّه إنّ عندي لسيف رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واللّه عندي لألواح موسى ( عليه السلام ) وعصاه ، واللّه إنّ عندي لخاتم سليمان بن داود ، واللّه إنّ عندي الطست الذي كان موسى يقرّب فيها القربان ، واللّه إنّ عندي لمثل الذي جاءت به الملائكة تحمله ، واللّه إنّ عندي للشيء الذي كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يضعه بين المسلمين والمشركين فلا يصل إلى المسلمين نشّابه ، ثمّ قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى طالوت إنّه لن يقتل جالوت إلاّ من لبس درعك ملأها ، فدعى طالوت جنده رجلا رجلا فألبسهم الدرع فلم يملأها أحد منهم إلاّ داود ( عليه السلام ) ، فقال : يا داود إنّك أنت تقتل جالوت فابرز إليه ، فبرز إليه فقتله ، فإنّ قائمنا إن شاء اللّه مَن إذا لبس درع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يملأها وقد لبسها أبو جعفر فخطت عليه ولبستها أنا فكانت ، وكانت . وقال النجاشي ( 1 ) : سعيد بن عبد الرحمن الأعرج ، وقيل ابن عبد اللّه ، الأعرج السمّان أبو عبد اللّه التميمي ، مولاهم ، كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، ذكره ابن عقده وابن نوح .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 181 ، الرقم 477 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 380 | حسين الشاكري