وثالثة ( 1 ) في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
وقال الكشّي ( 2 ) : قال زيد الشحّام : إنّي لأطوف حول الكعبة وكفّي في كفّ
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " يا شحّام إنّي طلبت إلى إلهي في سدير وعبد السلام
ابن عبد الرحمن وكانا في السجن فوهبهما لي وخلّى سبيلهما " .
وقوله ( عليه السلام ) : وكان عنده سدير : " إنّ اللّه إذا أحبّ عبداً غثّه ( 3 ) بالبلاء غثاً ،
وإنّا وإيّاكم يا سدير لنصبح به ونمسي " من اللّه سبحانه دلالة على كبر منزلته عنده
وتقديره له ، وكفى بعلوّ درجته أنّه ممّن يحبّه اللّه ويغمره بألطاف بلائه ، إلى ما سوى
ذلك من الأحاديث .
وقال المامقاني ( 4 ) : إنّ سديراً إماميّ ممدوح محبوب للّه تعالى ، محبّ
لأهل البيت ( عليهم السلام ) قلباً وقالباً ومن بطانتهم والعارف منهم كلماتهم وألحانهم .
وقد عدّ الرجل في الوجيزة ( 5 ) ممدوحاً .
وذكره العلاّمة ( 6 ) في القسم الأوّل المعدّ للثقات والممدوحين .
وقال الذهبي ( 7 ) : روى عن عكرمة وأبي جعفر الباقر ، وعنه السفيانان .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 217 ، الرقم 232 .
( 2 ) رجال الكشّي : 210 ، الرقم 372 .
( 3 ) الغث : يأتي لمعان أظهرها في المقام - الغط - .
( 4 ) تنقيح المقال 2 : 8 - 9 .
( 5 ) الوجيزة للمجلسي : 217 ، الرقم 800 .
( 6 ) رجال العلاّمة : 85 ، الرقم 3 .
( 7 ) تأريخ الإسلام ( وفيات 121 - 140 ) : 436 .